الحمل اسبوع بإسبوع


الشهر الأول

الأسبوع الاول ( التحضير لبدء للحمل )

 

بدأت اخر دورة شهرية. و لعل الزوج و الزوجة قد وضعوا خطة وهيأووا انفسهم لحدوث الحمل. و بالتالي تُنصح الزوجة بتناول الطعام الصحي و بعض الفيتامينات , و حمض الفوليك خاصة لنهاية الفصل الاول من الحمل. و الابتعاد عن الامور التي قد تكون  مُضرة مثل الاشعة السينية و التدخين واي ادوية تتناولها عادة.

في هذه المرحلة تفرز الهرمونات المساعدة لانضاج البويضة في المبيض و تجهيزها لعملية الاباضة.

 

ان الخصوبة لدى الزوج تتأثر بظروفه الصحية. لذلك يُنصح بتناول الطعام الصحي, و الابتعاد عن التدخين و الامور التي قد تضر الخصوبة مثل الملابس الداخلية الضيقة التي ترفع من درجة حرارة الخصية, والحمامات الساخنة و الكريمات الكيميائية (مثل كريمات تأخير القذف أو كريمات ازالة الشعر في المناطق الحساسة) و بعض الادوية ذات الاثر العكسي.

و تستغرق عملية تصنيع النطفة المنوية حوالي 72 يوم. و يتم تصنيعها في الخصية بمعدل تقريبي 1000 نطفة منوية في الثانية الواحدة لدى الشخص الصحي السليم. لذلك التعافي من مشكلة معينة قد يستغرق مدة تصل لثلاثة اشهر لملاحظة الفرق و التحسن في جودة النطف المنوية.

أما عن رحلة الحمل فهي تستغرق 280 يوما او 40 اسبوعا, و تحتسب من اليوم الأول للحيض الاخير. و نسبة حدوث الحمل هي 40% لكل دورة شهرية

قد تتابع الزوجة تغيرات درجة حرارة جسدها و لزوجة افرازات عنق الرحم لديها لتعلم وقت حصول الإباضة. و ذلك لتأثر درجة الحرارة و الافرازات المهبلية بافراز الهرمونات المسؤولة عن تنشيط المبايض لتكوين الحويصلات و انضاجها. و عادة ما تنضج حويصلة واحدة لتطلق بويضة واحدة.

 


 

الأسبوع الثاني ( لقاء النطفة المنوية بالبويضة )

 

تأخذ الإباضة دورها في اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية تقريبا, عندما تحدث موجة صعود في هرموني تحفيز الحويصلات و الملوتن Luteinizing Hormone LH & Follicle Stimulating Hormone FSH)  ( مما تسبب انتفاخ في احد المبايض و تمزقه لإطلاق البويضة الناضجة لقناة فالوب. و هنا قد تسجّل ارتفاع في درجة حرارة الجسم, وتكون افرازات المهبل في هذه الفترة اكثر رطوبة و لزوجة.

بارتفاع هرمون الاستروجين يزداد سُمك بطانة الرحم استعدادا لاستقبال البويضة المُلقحة. عادة ما تخرج بويضة واحدة فقط, الا انه في حالات التوائم "غير المتشابهين" قد تخرج بويضة اخرى. و سبب عدم التشابه بين التوأم في هذه الحالة يعود الى ان التلقيح و التفاعل بين نواة البويضة و نواة النطفة منوية تقوم بشكل منفصل عن البويضة الاخرى. حيث تحصل عمليات عبور وتقاطع بين كروموسومات نواة البويضة و نواة النطفة المنوية بأشكال مختلفة.
 

في هذه الفترة الاسترخاء و الراحة النفسية بين الزوجين مهم لحدوث الحمل, و تكرير عملية الجماع في اخر الاسبوع الثاني مهم لزيادة عدد النطف المنوية في الجهاز التناسلي الانثوي.
 

نذكر هنا ان النطفة المنوية قد تعيش في قناة فالوب من الجهاز التناسلي الانثوي لمدة تصل الى 72 ساعة أما البويضة غير الملقحة فلا تتجاوز من 24 الى 48 ساعة ثم بعد ذلك تموت و تتحلل. فالتوقيت الزمني للقاء الجنسي من احد اهم الحلول التي تُعطى للأزواج الذين يتمتعو بصحة و خصوبة جيدة.

عند عدم التقاء البويضة بأي نطفة منوية. تتغير نسبة الهرمونات و تبدأ بالانخفاض, و تخرج بطانة الرحم المتكونة على شكل قطرات دم بما يُعرف الدورة الشهرية.

 


 

الأسبوع الثالث ( الأسبوع الأول للجنين )

 

تمت عملية الاباضة و اصبحت البويضة جاهزة للتلقيح في قناة فالوب. تنطلق ملايين النطف المنوية السابحة في السائل المنوي المقذوف عند الجماع, قد يصل عددها عشرات لمئات الملايين. لكن جزءا بسيطا فقط ينجح بالدخول من عنق الرحم ليصل عددها بالمئات في قناة فالوب الصحيحة التي تحوي البويضة.  

يتم التلقيح باختراق نطفة منوية واحدة للبويضة, و التي تمنع بدورها دخول اي نطفة منوية اخرى. و تبدأ بانتاج هرمون الحمل. تتحرك البويضة الملقحة نحو الرحم و تبدأ الانقسام على نفسها. ففي اليوم الاول من التلقيح تكوّن خليتين, ثم أربعة خلايا لليوم الثاني , و ثمانية في اليوم الثالث. حتى تصل مرحلة البلاستوسيست (Blastocyst) و هي عبارة عن كرة جنينة منتفخة مليئة بالخلايا يصل عددها من 70 الى 100 خلية. و في اليوم السادس من الإباضة تخرج الكرة الجنينية من غشائها المحيط فيها و تنغرس في بطانة الرحم.

و يفرز الجسم هرمونات لتميز هذا الجنين على انه ليس جسم غريب فلا يهاجمه جهاز المناعة (Early Pregnancy factor) EPF

لا يشعر الازواج بما يجري في هذه الفترة. وقد يحصل لدى بعض النساء تبقيع بسيط و صغير عند انغراس الجنين في بطانة الرحم. وهو لا يدعو للقلق (implantation spotting/bleeding ). بعض الزوجات قد تشعر بألم بسيط عند الاباضة, و زوجات اخرى قد تشعر بالانغراس و انها حامل قبل تفويت دورتها الشهرية (مجرد احساس).

 


 

الأسبوع الرابع ( الأسبوع الثاني للجنين ) 

 

يبدأ الجزء الخارجي من البلاستوسيست (الكرة الجنينية) المنغرسة في بطانة الرحم تكوين المشيمة و أغشية حماية الجنين (الكيس الامنيوسي و الكيس المُحي) و الحبل السري. أما الجزء الداخلي منها فسيتحول الى جنين.

تبدأ مؤشرات الحمل الاولى بالظهور من غثيان و تقلب المزاج و حساسية من الروائح و ازدياد عدد مرات التبول. و ازدياد حساسية الثدي و ألم عند ملامسته.

تزيد الهرمونات من سماكة افرازات عنق الرحم لتكوّن سدادة تمنع وصول الالتهابات الى الرحم القادمة من المهبل عبر عنق الرحم.

تزداد نسبة هرمون الحمل (hCG ) في الدم و البول مما يوقف الدورة الشهرية. وقد تظهر نتائج الحمل الايجابية في اخر هذا الاسبوع. و يتم تأكيد ذلك برؤية كيس الجنين في الاسبوع الخامس بفحص الامواج فوق الصوتية عند الطبيب المختص. طول الجنين 0.36 الى 1 مم.




Facebook

البحث

 

فقرات الموضوع