الزواج (الفئة العمرية 18+)


التمهيد (فترة الخطوبة و التعارف)

تحذير هذا الجزء لفوق ال 18 سنة و المتزوجين فقط

 

              

 

 

نتحدث هنا عن هذه الفترة المهمة و التي ينمو فيها الحُب و التوافق التي بهما تسير الحياة الزوجية.

 

تختلف العادات و التقاليد من مُجتمع لآخر, و من ضمن هذه الإختلافات الأمور المُتعلقة بالخطوبة و الزواج و ليلة الزفاف. ولكنها كُلها تُجمع على نفس الترتيب فهي تبدأ بالتعارف و اللقاء المتكرر ثم الخطوبة و عقد القران (كتب الكتاب الموثق في المحاكم القانونية) ثم الزفاف (العرس). فأُول و أهم مرحلة لتحديد كيف ستكون العلاقة بين الزوجين هي فترة "التعارف". ففيها يقيس الطرفان (الشاب و الفتاة) درجة الإنسجام و التوافق بينهما في الأفكار و أسلوب الحياة, والذي على أساسه ستقوم عليه حياتهما سويةً. ولا يجوز ان تُكره الزوجة على رجل لا تريده, او العكس. 

 

فإن وجدوا بعد ذلك الراحة النفسية و الإطمئنان و التوافق المبدئي بينهما , تتم الخطوبة بطلب الشاب يد الفتاة من وليّها أو من ينوب عنه. و بعد ذلك يأتي عقد القران (كتب الكتاب أو عقد الزواج) فتصبح المرأة قانونا زوجته. بعض العادات يؤخر عقد القران الى يوم حفل الزفاف, و منهم ما يكون العقد قبل مدة من الزفاف بشرط ألّا يحصل دخول (جماع) إلّا بعد الحفل.

 

في فترة الخطوبة تتكشف بعض من صفات الخاطبيْن, ميزات و عيوب! فيجب الانتباه و النظر الى تلك الصفات بموضوعية و التأكد بقُدرة التأقلم مع هذه الخصائص و التعايش معها. فليس كل شخص قابل للتغيير, و إن حصل تغيّر فعادةً ما يكون سطحي كما يصفه البعض.

 

إنّ دراسة صفات شريك الحياة تحتاج عقلاً و ذهناً صافياً. ومن أهم الأمور التي قد تؤثر باتخاذ القرار "الرغبة الجنسية". فقد يكون لها الأثر الأكبر في التشويش على اتخاذ القرار الصحيح, فيتغافل الطرفان عن الأخطاء أو يتجاهلوها. ومن الأمور المهمة أيضا التي قد تشوُش ذهن الخاطبيْن ما يسمعوه ممن حولهم من تجارب و خبرات خاصة و شخصية, فيُولد لديهم الخوف و يجعلهم قلقين من المستقبل, بالرغم من أن التشابه في العلاقات الزوجية بين الناس نادر جداً, فكل علاقة لها تجاربها الخاصة التي لا تنطبق على غيرها من الأزواج.

 

من بعض الامور العامة التي ينصح بمراعاتها و دراستها من قِبَل الشاب و الفتاة على حد سواء في فترة الخطوبة و ما قبلها:

 

الأخلاق ,النسب ,الكرم, الجمال, الإهتمام بالمظهر و النظافة الشخصية, الصدق, التعامل مع الناس (الأهل, الأصدقاء.. الخ),  الوسط الإجتماعي, المستوى الثقافي, (الرجولة/ الأنوثة), التعامل مع المشاكل و تحمّل المسؤولية, العنف والغضب و التشدد, قبول النصيحة, العناد, الإسراف, الأمانة و حفظ الأسرار.

و كل هذه الصفات موجودة في كل شخص لكنها متفاوتة في درجاتها. و هناك صفات و نقاط أخرى خاصة (فردية) تتعلق بأسلوب الحياة و نمطها يجب استيضاحها والتأكد من ملائمتها لكل من الخاطبيْن.

 

فالخطوبة من أهم الفترات التي تُحدد كيف ستكون العلاقة الزوجية, فإن وجد التراضي و التفاهم و الصراحة بينهم في هذه الفترة يكونوا قد سطّروأ أول درجات النجاح, و أما إن كانت هذه الفترة فيها إكراه او ضيق و استمروا لما بعد الخطوبة فقد قاموا بخيار صعب و مجازفة كبيرة. 

 

و كما هو معروف أنه لا كمال في شخص, فلا تتعب نفسك في البحث عنها, ولا تنتقص من شأن الآخر, ولا تحمّله بما لا قُدرة عليه. فالعلاقة بين الأزواج تكاملية تعاونية فكُل منهما يملئ نقص الآخر أو يُعوضه.




Facebook